مقالات وتقارير

صدام… الشاب الخدوم الذي أحبه الجميع

” صدام… الشاب الخدوم الذي أحبه الجميع “

منصة المكلا الإعلامية – شكري نصر مرسال.

رحل صدام علي حبوب  لكنه لم يرحل من القلوب. كان شاباً قوي البنية ، لكن قوته الحقيقية لم تكن في جسده بل في قلبه الكبير الذي يحتضن به الجميع. كان يوزع الفرح في الطرقات كما يوزع الضوء في مدينة أرهقها العتم، يضحّك الأطفال ويزرع فيهم شعور الأمان والحنان.

غداً سيسأل عنه الأطفال الذين كان يلاطفهم بمحبة في الطرقات والأزقة وعند أبواب البقالات ليقضي حاجاتهم من جيبه الفقير. هؤلاء الصغار سيحملون ذكراه في قلوبهم، كما حمله الشباب على أكتافهم يوم وداعه في مسجد الشهداء ، حيث اختلطت دموع الحزن بذكريات الضحك والعفوية , لأنهم فقدوا شاباً خدوماً نقي السريرة.

صدام لم يكن مجرد جار بل كان أخاً وصديقاً لأبناء الحي  وركناً من أركان منطقة الرزميت ، يملأ المكان فرحا بروحه المرحة وابتسامته التي لا تُنسى. كان يحترم الكبير ويخدم الصغير وعاش بين الناس بصفاء قلب لا يعرف الحقد ولا الكراهية ولا فنون الدغينة. 

كان كوميدياً بالفطرة، يضحك من حوله حتى في أشد اللحظات قسوة، وكأن الله أرسله ليخفف عن الناس همومهم بابتسامته. وعندما ساءت حالته الصحية، هرع سكان الحي إلى المستشفى , يبادلونه الوفاء بوفاء  ليطمئنوا عليه  فأصبح صدام حديث الشارع ، حديث المحبة والوفاء.

صدام كان يحمل بداخله قلب طفل صغير، وفزعة الكبار عند الشدة. عاش يذكر بخير بين الناس كنسمة طيبة وابتسامة لا تُمحى  وروحاً مرحة ظلت بمحبة تتوسد الحي الذي ولد وترعرع به الى يوم وفاته .

رحمك الله صدام علي حبوب وأسكنك فسيح جناته وجعل ذكراك باقية في النفوس تُلهمنا أن نحب كما أحببت وأن نضحك كما أضحكت وأن نعيش بصفاء قلب كما عشت.

زر الذهاب إلى الأعلى