مقالات وتقارير

علي سالم باركبة… قلب بحجم مدينة

علي سالم باركبة… قلب بحجم مدينة.

منصة المكلا الإعلامية – شكري نصر مرسال.

في زمنٍ تتسارع فيه الحياة وتبهت فيه القيم، يظل هناك رجال يشبهون النهر العظيم في مجراه؛ لا يأتون إلا بالخير، ولا يرحلون إلا وقد تركوا أثرًا لا يُمحى. ومن بين هؤلاء يبرز اسم الأستاذ علي سالم باركبة، الرجل المثقف والشخصية الاجتماعية المعروفة، الذي جسّد قيم العطاء والإحسان الى واقع  وجعل من الإنسانية مذهبًا ومن خدمة المحتاجين أسلوب حياة. 

وُلد علي سالم باركبة في مدينة المكلا، فكبر فيها وكبر معها حتى أصبح أحد رموزها الإنسانية. لم يكن باحثًا عن الأضواء في مساعيه الخيرية بل كان هو الضوء الذي يبدّد عتمة الفقر لمن أثقلتهم الحاجة، ويمنح الدفء لقلوب أسكنها الحرمان، ويقف إلى جانب كل محتاج بصدق وإخلاص. 

من مزاياه البساطة ، الصدق ، الأمانة، يحظى بقبول غير عادي عند الناس. يميل بطبعه إلى مناصرة المساكين ، فلا تشاهده يسير على قدميه في شوارع المدينة إلا وهو مصطحب فقيرًا أو يتيمًا أو مسكينًا، ويُضرب به المثل في كرم النفس والرحمة.

عرفه الناس رجل المبادرات الخيرية بلا ضجيج، يسعى بلا كلل ولا ملل في قضاء حوائج الضعفاء  من أرامل وأيتام ومساكين، كما يسعى الأب لأبنائه. لا ينتظر شكرًا ولا يبحث عن شهرة، بل يرى في ذلك رسالة حياة. يتدخل في أصعب اللحظات ، حين تعجز هذه الأسرة أو تلك عن دفع تكاليف العلاج أو توفير الغذاء ، فيكون  اليد التي تمتد إليهم بصمت وكرامة لتدخل عليهم السرور ، مستشعرًا ما هم فيه من عناء. ومهتديا الى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس.” 

لقد ظل  الأستاذ علي سالم باركبة إنسانًا نقي السريرة، متصالحًا مع نفسه ومع الناس، لا يحمل في قلبه إلا المحبة، ولا ينطق إلا بالخير. ارتبط اسمه بالعمل الإنساني في المكلا، فكم من يتيمٍ وجد فيه أبًا، وكم من مريضٍ أنقذه من ألم الحاجة، وكم من أسرةٍ أعاد إليها الأمل بعد أن كاد اليأس يفتك بها. إن خدمة الضعفاء وقضاء حوائجهم وتخفيف مصابهم وآلامهم لدليلا على طيب المنبت وحسن السريرة، فمحبتهم هي أصل الحب في الله. منطلق في ذلك من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنما تُنصرون وتُرزقون بالضعفاء والمساكين.” 

  إن الحديث عن الأستاذ علي سالم باركبة ليس مجرد سردٍ لسيرة رجل بل هو استحضار لمسيرة إنسان آمن أن الخير لا يُقاس بالكلمات بل بالأفعال التي تترك أثرا خالدا في الأرواح ، لذلك ظل أبو سالم ملاذا للضعفاء ويدًا حانية تمسح الألم وتزرع الطمأنينة وقلبا ظلّ نابضًا بهموم الناس وانشغالًا بقضاء حاجاتهم. وذلك تعبيرا عن  النبل الحقيقي الذي يظل حيا ما دام أثره ممتدًا في حياة من لامسهم بفيض مساعيه الإنسانية. 

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى