مغردون: لماذا ظهر رونالدو في البيت الأبيض بجانب ترامب؟

في مشهد جمع بين الرياضة والسياسة، تصدر لقاء النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو والرئيس الأميركي دونالد ترامب منصات التواصل، بعد ظهورهما معًا خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض.
وجاء اللقاء بحضور شخصيات بارزة من عالم السياسة والرياضة والتكنولوجيا والأعمال، إلى جانب ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان الذي يجري زيارة إلى الولايات المتحدة.
وخلال مأدبة العشاء التي أقيمت في البيت الأبيض، أعرب ترامب عن ترحيبه برونالدو، قائلا إن حضوره يمثل شرفا كبيرا، مضيفا بابتسامة أن ابنه بارون من أشد المعجبين بالنجم البرتغالي، وأنه “يحترمه الآن أكثر بعد أن قدمه إليه”.
ومن داخل المكتب البيضاوي، التُقطت صور أظهرت رونالدو مبتسما أثناء حديثه مع ترامب، بينما أظهرت صورة أخرى لحظة المصافحة بينهما، وسط حضور رسمي وإعلامي.
كما ظهر رونالدو وهو يحمل رمزا لمفتاح البيت الأبيض، في لقطة اعتبرها مستخدمون على منصات التواصل ذات بعد رمزي يعكس حضور الرياضة في مشهد القوة الناعمة.
وتساءل عدد من المغردين عن سبب حمل رونالدو للمفتاح بجانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، معتبرين أن هذه اللقطة تفتح المجال للتأويل حول دور نجوم الرياضة كفاعلين ناعمين في السياسة والدبلوماسية الحديثة.
وفي أول تعليق بعد اللقاء، نشر رونالدو عبر حسابه في منصة إنستغرام صورا من الزيارة برفقة جورجينا رودريغيز، ووجه رسالة شكر قال فيها: “شكرا لك سيدي الرئيس على دعوتك وعلى الترحيب الحار الذي قدمته لي ولزوجتي المستقبلية جورجينا”.
وأضاف: “كل واحد منا لديه شيء ذو معنى ليقدمه، وأنا على استعداد للقيام بدوري ونحن نلهم الأجيال الجديدة لبناء مستقبل يتميز بالشجاعة والمسؤولية والسلام الدائم”.
تصدرت صور اللقاء قوائم التفاعل على منصات التواصل، وتباينت التعليقات بين من وصف اللقطات بأنها “تاريخية تجمع بين شخصية رياضية عالمية وأخرى سياسية مثيرة للجدل”، وبين من رأى أنها تحمل رسائل أبعد من مجرد مصافحة عابرة.
وتساءل مستخدمون عن طبيعة الاجتماع وأسبابه، كما نشر بعضهم تعليقات اعتبرت أن “صورة واحدة قد تكون أحيانا أقوى من مؤتمر صحفي كامل”، لأنها -وفق وصفهم- “تلتقط ملامح الوجوه وتمنح انطباعا صادقا عن اللحظة وما تحمله من رسائل غير معلنة”.
وكتب أحد المغردين: “هنا فقط تفهم أن لا شيء يبدو بسيطا كما يظهر في الصورة، وأن التفاصيل الصغيرة قادرة أحيانًا على أن تغيّر كل شيء”.
ويرى مدونون أن اللقاء لم يكن مجرد زيارة بروتوكولية أو لقاء عابر، بل يحمل رسائل تتجاوز إطار الصورة والمجاملة، إذ يعكس حضور أحد أكثر الرياضيين تأثيرا في العالم داخل البيت الأبيض حجم التحول في استخدام الرموز الرياضية ضمن مسارات التأثير الدبلوماسي وصناعة الصورة العامة.
وأضافوا أن كريستيانو رونالدو، الذي يتابعه أكثر من 900 مليون شخص على منصات التواصل، يُنظر إليه اليوم باعتباره “قوة ناعمة عابرة للحدود”، وهو ما يجعل ظهوره في محفل سياسي رفيع كهذا حدثًا ذا أبعاد تتعلق بالتصوير الذاتي للعلاقات الدولية، إلى جانب الاستثمار المتزايد للمشاهير في بناء الجسور بين السياسة والاقتصاد والثقافة.
في حين غرد آخر ساخرا: “ميسي فاز بكأس العالم، لكن يبدو أن الكون في هذه المرّة يقف إلى جانب الدون”.
واختتم مغردون بالقول إن مثل هذه اللقاءات تسهم في إعادة تعريف دور الشخصيات المؤثرة، حيث لم يعد اللاعب مجرد نجم رياضي، بل أصبح “فاعلا ناعما” في ملفات تشمل الاقتصاد والعلاقات العامة والتأثير الجماهيري على مستوى السياسات والانتخابات وصناعة الصورة العامة.
المصدر: مواقع التواصل الاجتماعي




