أخبار دولية

لقاء الشيباني وروبيو يؤكد وحدة سوريا ويدفع بملف دمج قسد

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن واشنطن تريد دولة سورية قوية بمؤسساتها وجيشها، بما يوفر الضمانات والحماية لجميع المواطنين، بينما نقلت رويترز عن مسؤول غربي ارتياح واشنطن لتقدم دمج قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

وفي تصريحاته الجمعة، قال الشيباني إن واشنطن دعمت الحكومة السورية ومنحتها فرصة كبيرة، مشيرا إلى دعم ملحوظ من الرئيس دونالد ترمب.

وبيّن الوزير السوري أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أكد دعم واشنطن لوحدة وسلامة الأراضي السورية وتنمية اقتصادها، كما أكد هو بدوره مضي دمشق في توحيد البلاد والانفتاح على معالجة آثار الحرب والتمزق.

وتابع -في تصريحاته للجزيرة- أن دمج قوات قسد في مؤسسات الدولة يسير بشكل جيد على الأرض، وتجسد في اللقاءات السورية المشتركة في ميونخ، مشددا على أن المجتمع الكردي جزء أصيل من النسيج الوطني، وأن مرسوم الحقوق المدنية والثقافية يعالج إشكاليات دامت عقودا.

لقاءات وتطورات
والتقى الشيباني نظيره روبيو مساء الجمعة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن، في اجتماع أكدا فيه وحدة سوريا وتطرقا إلى الاتفاق الأخير مع الأكراد، وفق بيان للخارجية السورية.

وذكرت الخارجية أن اللقاء بحث أبرز التطورات المحلية والإقليمية، مع التأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إضافة إلى العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن الجانب الأمريكي أبدى دعمه للحكومة السورية ولـ”اتفاق الاندماج الأخير مع قوات قسد” الذي أعلنه الطرفان في يناير/كانون الثاني، ويقضي بالدمج التدريجي للمؤسسات العسكرية والإدارية للإدارة الذاتية الكردية.

ونشرت الخارجية صورا للقاء يظهر فيها إلى جانب الشيباني كل من قائد قوات قسد مظلوم عبدي والقيادية الكردية إلهام أحمد خلال مشاركتهما في الاجتماع مع الوفد السوري.

وأعلن عبدي أنه شارك في الاجتماع إلى جانب الشيباني، ووصف لقاءهما بأنه “إيجابي”، مشيرًا إلى أنه تطرق إلى عملية الاندماج وخصوصية الشعب الكردي.


كما قالت إلهام أحمد للجزيرة إن وفد قسد شارك ضمن الوفد السوري، وإن اللقاء بحث عملية الدمج، مؤكدة أن الخطوة المقبلة تتمثل في استمرار تنفيذ الاتفاق والعمل على دستور جديد للبلاد.

تعيين وتقييم
وتزامن اللقاء مع تعيين دمشق محافظا كرديا لمحافظة الحسكة في شمال شرقي سوريا، وفق مرسوم نشر الجمعة. وأفادت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) بصدور مرسوم رئاسي بتعيين نور الدين أحمد عيسى -وهو كردي من مدينة القامشلي- محافظًا للحسكة.

وبموجب الاتفاق بين قسد والسلطات، يتعين على قائد قوات قسد تسمية مرشحيْن لمنصبيْ مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة. وبدأ الطرفان منذ أواخر يناير/كانون الثاني تطبيق بنود الاتفاق، وانتشرت قوات الأمن السورية في هذا السياق في مدينتي القامشلي والحسكة.

ويقضي الاتفاق أيضًا بتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد ضمن الجيش السوري في شمال شرقي البلاد، وتشكيل لواء آخر لقوات عين العرب (كوباني).

ونقلت رويترز عن مسؤول غربي قوله إن واشنطن راضية عن التقدم نحو دمج قسد، وحثت الرئيس السوري أحمد الشرع على إبداء أكبر قدر ممكن من المرونة تجاه مطالب قسد.

وأضاف المسؤول أن واشنطن نصحت الشرع بتجنب اتخاذ موقف متشدد لإظهار حسن النية، وأن منح الأكراد قدرا من الحكم الذاتي أمر مرغوب فيه ما دام لا يهدد الحاجة الأساسية لسلطة مركزية في دمشق.

المصدر: الجزيرة + وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى