تباطؤ النمو يهدد تطبيق Sora من أوبن أيه آي

تشير تقارير حديثة إلى أن تطبيق «Sora» من شركة «أوبن أيه آي» يشهد حالياً تباطؤاً ملموساً، وذلك بعدما سجّل انطلاقة قوية في سوق تطبيقات الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي. لوحظ هذا التباطؤ في معدلات تحميل التطبيق وكذلك في إنفاق المستخدمين، إذ ظهر أن الزخم التسويقي الأولي بدأ يتراجع منذ مطلع الشهر الحالي حول العالم، ومن ذلك على منصات الهواتف الذكية.
تراجع بعد انطلاقة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
سجّل تطبيق «Sora» حضوراً قوياً في فئة الشبكات الاجتماعية القائمة على الفيديو عبر الذكاء الاصطناعي، مستفيداً من سمعة «أوبن أيه آي» وموجة الاهتمام العالمي بتقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي. واستند التطبيق إلى فكرة شبكة اجتماعية قائمة على فيديوهات ينتجها الذكاء الاصطناعي، مما ساهم في استقطاب مستخدمين مبكراً. مع ذلك، تؤكد بيانات جديدة أن نسبة بقاء المستخدمين وانخراطهم بدأت تتراجع تدريجياً مع تراجع الحماس الأولي.
هبوط في التحميلات والإنفاق الاستهلاكي
تظهر الإحصاءات أن «Sora» يواجه صعوبات واضحة في اثنين من أهم مؤشرات الأداء؛ إذ سجّل انخفاضاً في أعداد التحميلات الجديدة، وانخفاضاً مماثلاً في حجم الإنفاق الداخلي للمستخدمين. ويفيد التقرير بأن التطبيق لم يعد يجذب مستخدمين جدد بالوتيرة التي حققها في الأيام والأسابيع الأولى لإطلاقه، كما أن المدفوعات الداخلية من المستخدمين الحاليين تواصل الانخفاض.
يرى محللون أن هذا التراجع يعكس درجة الفتور المتزايد من قبل المستخدمين تجاه تجربة شبكة اجتماعية تعتمد على الفيديو بالذكاء الاصطناعي، وهو نمط يتكرر في دورة حياة العديد من التطبيقات الصاعدة المبنية على تقنيات ناشئة.
البيانات تؤكد اتساع دائرة التراجع
بيّن التقرير أن كلاً من معدلات التحميل والإنفاق الاستهلاكي يسيران في منحى تنازلي. ومع غياب الأرقام التفصيلية، فإن المقارنة مع مدة الإطلاق تشير إلى تراجع واضح بعد وصف البداية بأنها “انطلاقة لامعة”. وأكد التقرير أن “التراجعات تشمل كلًا من تحميلات التطبيق وإنفاق المستخدمين”، وهو ما يدل على أن التباطؤ لا يقتصر على جذب مستخدمين جدد بل يشمل أيضاً نشاط المستخدمين الحاليين.
تحديات أمام استدامة تطبيق Sora
أوضح التقرير أن انخفاض الزخم التسويقي والدعائي الذي رافق إطلاق التطبيق أدى إلى هذه التراجعات في المؤشرات الرئيسية، بما يمثّل تحدياً لـ «Sora» للتحول من تطبيق يعتمد على الضجة الأولى إلى خدمة تقدم استخداماً مستداماً وقيمة عملية للمستخدمين. وتوقع محللون أن يؤثر هذا التراجع في وتيرة تبني التطبيق في الأسواق، ومنها السوق العربي، حيث يَعُد المستخدمون – وتحديداً صناع المحتوى في المنطقة – أن القيمة العملية لتلك التطبيقات تتجاوز عامل الحداثة التقنية.
يُبرز تقرير الأداء الأخير الحاجة إلى رؤية واضحة وإستراتيجية تسويقية جديدة من جهة مطوري «Sora»، حتى يتمكن التطبيق من الحفاظ على حضوره ومنافسة التطبيقات المماثلة على المدى الطويل، مما يعكس أهمية متابعة توجهات السوق واختيارات المستخدمين لضمان استمرارية النجاح في قطاع سريع التغير مثل الذكاء الاصطناعي.




