أخبار دولية

عودة ناشطين كينيين بعد احتجاز مثير للجدل في أوغندا

أفرجت السلطات الأوغندية عن ناشطين كينيين، بوب نياجي ونيكولاس أويّو، بعد احتجازهما لمدة 39 يوما في منشأة عسكرية سرية، وسط اتهامات بسوء المعاملة والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وكان الناشطان قد اعتُقلا في سبتمبر/أيلول 2025 أثناء مشاركتهما في فعالية تضامنية مع المجتمع المدني الأوغندي، حيث وُجهت إليهما تهم تتعلق بالإخلال بالنظام العام والتدخل في الشؤون الداخلية.

وبحسب شهادتهما بعد الإفراج، فقد خضعا لاستجوابات مطولة بدون حضور قانوني، وتعرضا للتعذيب النفسي والحرمان من الطعام والرعاية الطبية.


الناشطان الكينيان بوب نياجي ونيكولاس أويّو يصلان إلى مطار كيسومو الدولي بمدينة كيسومو، كينيا (رويترز)
وأكدا أنهما لم يُسمح لهما بالتواصل مع عائلاتهما أو محاميهما طوال فترة الاحتجاز، ما أثار قلقا واسعا في الأوساط الحقوقية الإقليمية والدولية.

وتم الإفراج عنهما مساء الجمعة، السابع من نوفمبر/تشرين الثاني، عند معبر بوسيا الحدودي بين أوغندا وكينيا، حيث تسلمهما المفوض السامي الكيني في كمبالا، جواش مانجي.

وفي صباح اليوم التالي، نُقلا جوا إلى مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي، حيث استُقبلا من قبل عائلاتهما ونشطاء حقوقيين وسط مشاعر مختلطة من الفرح والغضب.

وقد جاء الإفراج بعد ضغوط دبلوماسية مكثفة مارستها الحكومة الكينية، إلى جانب حملات تضامن قادتها منظمات حقوقية مثل أمنيستي كينيا وفوكال أفريكا وجمعية المحامين الكينية، التي اعتبرت ما تعرض له الناشطان انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية المكفولة بموجب القانون الدولي.


استقبال الناشطين الكينيين الذي أطلقت أوغندا سراحهما بعد احتجاز  يقارب الشهرين (الأوروبية)
من جانبها، طالبت منظمات حقوق الإنسان في كينيا وأوغندا بفتح تحقيق مستقل وشفاف في ظروف الاعتقال، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، داعية إلى احترام حرية التعبير والتجمع السلمي، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث التي تُقوض العمل المدني في المنطقة.

وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات المتزايدة التي يواجهها النشطاء في شرق أفريقيا، في ظل تصاعد القيود المفروضة على الحريات العامة، وتنامي النزعة الأمنية في التعامل مع الأصوات المعارضة، ما يستدعي تعزيز آليات الحماية القانونية والتضامن الإقليمي والدولي.

المصدر: الجزيرة

زر الذهاب إلى الأعلى