توحيد الخصوم ومآرب أخرى.. القصة الكاملة لإجراء مناورات أميركية بليبيا

في تقرير جديد ترصد مجلة “أفريكا ريبورت” تكثيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالاتها بطرابلس وبنغازي على حدّ سواء، في محاولة لجمع القوات الليبية المتنازعة حول تهديدات مشتركة بدلًا من استمرار الصراع بينها.
وقد أعلن الفريق جون برينان، نائب قائد القيادة الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، في 14 أكتوبر/تشرين الأول، أن تمرين “فلينتلوك” التدريبي للعام المقبل سيُعقد لأول مرة قرب مدينة سرت وسط ليبيا.
والهدف المعلن من اختيار ليبيا، هو توحيد القوات الحكومية التابعة للحكومة المعترف بها في طرابلس، وقوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر في الشرق (والمعروفة باسم “الجيش الوطني الليبي” المعلن ذاتيًا)، وهناك أهداف أخرى تسعى إليها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وجاء في بيان لـ أفريكوم أن “مشاركة القوات الليبية الغربية والشرقية معًا تمثل خطوة مهمة نحو توحيد المؤسسات العسكرية الليبية وتعزيز التعاون الأمني القوي بين الولايات المتحدة وليبيا”.
علما أن تمرين 2026 ستنظم أجزاء منه في موريتانيا وكوت ديفوار.
وقال الفريق جون برينان إن “فلينتلوك 2026 سيكون تجسيدًا ملموسًا لشراكتنا المتنامية مع الضباط العسكريين الليبيين في الغرب والشرق”.
وركز على أن التمرين يهدف إلى جانب التدريب العسكري، تجاوز الانقسامات، وبناء القدرات، “ودعم حق ليبيا السيادي في تقرير مصيرها، مؤكدًا أن هذه التدريبات ستسهم مباشرة في جهود توحيد المؤسسات العسكرية الليبية”.
ورغم أن واشنطن كانت تميل سابقًا لدعم طرابلس، فإنها تسعى الآن إلى استيعاب الطرفين، على غرار ما تفعله فرنسا وإيطاليا ومصر وتركيا.
كما تأمل في تمكين الحكومتين المتنافستين من محاربة “الجماعات الجهادية”، والحد من النفوذ الروسي في جيش حفتر، وفقًا لجوناثان وينر، المبعوث الأميركي الخاص السابق إلى ليبيا في عهد الرئيس باراك أوباما.
وقال وينر لمجلة “أفريكا ريبورت” إنه “من مصلحة ليبيا أن تحكمها حكومة واحدة مدنية تقوم بمهام مدنية، وجيش يوفر الأمن”.




