أخبار دولية

سوريا ولبنان يفتحان الملفات الشائكة ويعيدان صياغة علاقاتهما

شهدت العلاقات اللبنانية السورية خلال العقدين الماضيين تحولات جذرية، طغى عليها الغموض والتوتر والمصالح المتقاطعة، وخرجت هذه العلاقة من مرحلة “الوصاية المباشرة”، التي طبعت مرحلة ما قبل العام 2005، إلى حالة من التباعد الرسمي، دون أن تغيب تماما مظاهر النفوذ السوري غير المعلن داخل الساحة اللبنانية.

ففي حين انقسم المشهد السياسي اللبناني حيال الثورة السورية منذ 2011 بين داعم للنظام ومعارض له، بقيت العلاقات الثنائية محكومة بملفات شائكة ووقائع أمنية معقدة، من أبرزها ملف اللاجئين السوريين والتهريب عبر الحدود والسلاح الخارج عن سلطة الدولة.

ومع تصاعد الصراع في سوريا تحوّل لبنان إلى ساحة ارتدادية، متأثرا بالمعارك الميدانية والاصطفافات الإقليمية نتيجة المشاركة المباشرة لحزب الله في القتال إلى جانب نظام الأسد، مما زاد من هشاشة العلاقة الرسمية بين الدولتين، في حين استمر النظام السوري في التعاطي مع لبنان كامتداد جيوسياسي ضمن محور إقليمي معين.

وفتحت لحظة سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد التاريخية بابا واسعا لإعادة صياغة مجمل العلاقة بين البلدين، ليس فقط من زاوية السلطة السياسية، بل أيضا من منظور العلاقة بين الشعبين، وشبكات النفوذ، والإرث الثقيل من التدخلات التي شكلت عقودا من السياسات العابرة للحدود.

زر الذهاب إلى الأعلى