تفجيرات ضخمة وتأهب.. إسرائيل تعلن تدمير البنى التحتية في “علي الطاهر”

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، مساء اليوم الخميس، أن الجيش الإسرائيلي دمّر البنى التحتية التابعة لحزب الله تحت الأرض، في مرتفعات علي الطاهر، مشيرين إلى “استكمال المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان.
وأفاد مراسل الجزيرة بوقوع تفجيرات إسرائيلية في منطقة تلة علي الطاهر، في حين قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن التفجيرات أحدثت ارتجاجات، ودويا قويا تردد صداه في بلدة النبطية جنوبي البلاد.
زلزال جراء شدّة التفجيرات
ووفق القناة الـ12 الإسرائيلية، فقد استخدم الجيش الإسرائيلي أكثر من 1100 طن من المواد المتفجرة لتدمير “أنفاق علي الطاهر”، مشيرة إلى أنه قام بإدخالها ضمن عملية سرية.
وحول شدّة التفجيرات، أشارت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى أنها رصدت زلزالا بقوة 4.1 درجات في جنوب لبنان، في حين نقلت صحيفة معاريف عن المعهد الجيولوجي الإسرائيلي أنه رصد حدثا زلزاليا في المنطقة نفسها، جراء ما وصفته بـ”انفجار مُسيطر عليه”.
البنى التحتية بتمويل وتخطيط إيران”
ووصف نتنياهو وكاتس، في بيان مشترك، البنية التحتية في منطقة علي الطاهر بأنها إستراتيجية، مضيفين أنها “أُنشئت على مدى عقدين بتمويل وتخطيط إيرانيين”.
وزعم البيان أن البنية التحتية والمقر الموجودين في “علي الطاهر” كانا مخصصين لاستخدامهما قاعدة لـ”احتلال الجليل”، والسيطرة على عمليات الرصد وإطلاق النار باتجاه مستوطنتي المطلة وكريات شمونة شمال إسرائيل.
وقال نتنياهو وكاتس إن تدمير هذه البنى التحتية حقق للجيش الإسرائيلي “السيطرة العملياتية” على مرتفعات علي الطاهر فوق الأرض وتحتها، مؤكدين أن الجيش سيبقى في “المنطقة الأمنية”، كما سيواصل تدمير ما وصفاها بـ”البنى التحتية الإرهابية”، وإحباط أي محاولة من جانب حزب الله لإعادة التموضع في المنطقة واستعادة قدراته.

“مجمع قيادة مركزي وأسلحة”
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي تدمير مسارات أنفاق تحت الأرض في منطقة مرتفعات علي الطاهر، بهدف “تحييد قدرة حزب الله بشكل نهائي”، مشيرا إلى أن العملية جاءت عقب “نشاط تحضيري مطول”.
وقال الجيش، في بيان، إن طول البنى التحتية التي دمرها بلغ أكثر من كيلومترين، مشيرا إلى أنه عثر في داخلها على عشرات الصواريخ والقذائف الصاروخية والطائرات المسيرة، التي قال إنها إيرانية الصنع، إلى جانب رشاشات وعشرات الصواريخ المضادة للدروع ومئات الألغام والعبوات الناسفة.
وأضاف الجيش أنه عثر كذلك على مجمع قيادة مركزي تابع لوحدة بدر في حزب الله، يضم غرفا للقيادة والسيطرة وأخرى لتخزين الأسلحة.
إلى ذلك، أفادت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية بأن الجيش دمّر “أنفاق علي الطاهر”، بعد أن قتل معظم عناصر حزب الله الذين احتموا داخلها، في حين “فرّ من بقي على قيد الحياة وعددهم قليل”، بحسب الهيئة.
ووصفت صحيفة معاريف الإسرائيلية التفجيرات، بأنها تمثل “انهيارا لخط الدفاع الأخير” لحزب الله، مشيرة إلى أن الجيش دمّر مجمع الحزب الذي تشكل من “منظومة وشبكة أنفاق هائلة”.




