رقمنة التراث.. “الرناد للتنمية الثقافية” و”إرث حضرموت” يوقعان عقد ومذكرة تفاهم لتوثيق معالم تريم التاريخية

رقمنة التراث.. “الرناد للتنمية الثقافية” و”إرث حضرموت” يوقعان عقد ومذكرة تفاهم لتوثيق معالم تريم التاريخية
المكلا – متابعات
في خطوة نوعية تهدف إلى دمج عراقة التراث الحضرمي بآفاق التكنولوجيا الرقمية الحديثة، وُقّعت يوم الإثنين 18/ مايو/ 2026م بمدينة المكلا عقد عمل ومذكرة تفاهم وتعاون مشترك بين مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية ومنصة إرث حضرموت الرقمية .
قام بتوقيع العقد والمذكرة من جانب منصة إرث حضرموت رئيسها المهندس إبراهيم حسن الصافي، ومن جانب مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية الأستاذ يعقوب مؤمن سعيد بامؤمن، المدير الإداري والمالي للمؤسسة، وقد شهد مراسيم التوقيع الأستاذ أحمد كرامه باحمالة، رئيس مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية .
تأتي هذه الاتفاقية لتمثل الشق الرقمي والمعلوماتي لمشروع “تطوير منظومة لوحات تفاعلية للمعالم التاريخية بتريم”، الذي تنفذه مؤسسة الرناد بالشراكة مع وكالة تنمية المنشآت الصغيرة والأصغر (SMEPS)، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ومنظمة اليونسكو .
وبموجب العقد سيتم تخصيص صفحات مستقلة وموثقة باسم مؤسسة الرناد للتنمية الثقافية على منصة “إرث حضرموت”، لتكون الحاضنة الرقمية لمخرجات المكونات التدريبية للمشروع، وستتضمن هذه الصفحات قاعدة بيانات متكاملة (معلومات تاريخية رفيعة وصوراً فوتوغرافية احترافية) لخمسة من أبرز معالم تريم التاريخية وهي: (قصر عشة التاريخي ـ قصر الرناد ـ حصن مطهر ـ سوق تريم القديم (المحط) ـ مسجد المحضار ومئذنته الشهيرة) .
هذه المادة الرقمية الغنية هي الثمرة الميدانية لنتائج دورتي “البحث العلمي والتوثيق التاريخي” وكذا دورة “التصوير الفوتوغرافي للمعالم التاريخية” التي نظمتها المؤسسة مؤخراً ضمن المشروع .
تكمن عبقرية هذا التعاون في ربط اللوحات الخشبية التفاعلية بروابط إلكترونية ذكية (QR Code) مثبتة على اللوحات، بحيث يتاح لزوار هذه المعالم والباحثين والسياح بمجرد مسح الكود، الانتقال الفوري والمباشر إلى صفحات المنصة للاطلاع على القصة الكاملة، والتفاصيل التاريخية، والصور الحصرية لكل معلم .
لم تقتصر الاتفاقية على نافذة معالم تريم فحسب، بل اتسع نطاقها ليشمل تنسيق الجهود ورسم خطوط عريضة لحزمة من المشاريع والتدخلات الثقافية والتراثية القادمة، سعياً من الجهتين لإبراز المخزون الحضاري لحضرموت وإتاحته للعالم بقوالب رقمية عصرية تحميه من النسيان والاندثار .
إن هذا الشراكة تجسد تلاحماً حقيقياً بين جهود التوثيق الميداني والابتكار التقني، لتبقى تريم -كما كانت دوماً- منارة للعلم، والفن، والأصالة التي تتوارثها الأجيال .








